العلامة الأميني

38

النبي الأعظم من كتاب الغدير

أسماء الأنبياء فارتفعتم إلى أسماء الملائكة « 1 » ؟ ! قال الأميني : تكشف هذه الروايات عن موارد من الجهل : 1 - نهي الخليفة عن التسمية باسم النبيّ الأعظم صلّى اللّه عليه وآله ، وأمره المسمّين به بتغيير أسمائهم ؛ وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من ولد له ثلاثة أولاد فلم يسمّ أحدهم محمّدا فقد جهل » « 2 » . وقال صلّى اللّه عليه وآله : « إذا سمّيتم محمّدا فلا تضربوه ولا تحرموه » « 3 » . وقال صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ اللّه ليوقف العبد بين يديه يوم القيامة اسمه أحمد أو محمّد فيقول اللّه تعالى له : عبدي أما استحيتني وأنت تعصيني واسمك اسم حبيبي محمّد ؟ فينكّس العبد رأسه حياء ويقول : أللّهمّ إنّي قد فعلت . فيقول اللّه عزّ وجلّ : يا جبريل خذ بيد عبدي وأدخله الجنّة فإنّي أستحي أن أعذّب بالنار من اسمه اسم حبيبي » « 4 » . وقد سمّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله غير واحد من ولدان عصره محمّدا . على أنّ تحسين الأسماء ممّا رغّبت فيه الشريعة المطهّرة و « محمّد » أحسنها . وخير الأسماء ما عبد به وحمد ؛ فجاء عنه صلّى اللّه عليه وآله قوله : « إنّكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم » « 5 » . وقال صلّى اللّه عليه وآله : « من حقّ الولد على الوالد أن يحسن اسمه وأن يحسّن أدبه » « 6 » .

--> ( 1 ) - حياة الحيوان 2 : 21 [ 1 / 556 ] ؛ فتح الباري 6 : 295 [ 6 / 383 ] . ( 2 ) - أخرجه الطبري [ في المعجم الكبير 11 / 59 ، ح 11077 ] ؛ وابن عدي [ في الكامل في ضعفاء الرجال 6 / 89 ، رقم 1617 ] ؛ والسيوطي في الجامع الصغير ، في حرف الميم [ 2 / 653 ، ح 9084 ] . ( 3 ) - مجمع الزوائد 8 : 48 ؛ السيرة الحلبيّة 1 : 89 [ 1 / 83 ] . ( 4 ) - المدخل لابن الحاج 1 : 129 . ( 5 ) - سنن أبي داود 2 : 307 [ 4 / 287 ، ح 4948 ] ؛ سنن البيهقي 9 : 306 . ( 6 ) - مجمع الزوائد للحافظ الهيثمي 8 : 47 .